الشيخ محمد الجواهري
256
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
ولو تلف نصفها ( 1 ) يجب إخراج الزكاة من النصف الذي رجع إلى الزوج ، ويرجع بعد الإخراج عليها بمقدار الزكاة ، هذا إذا كان التلف بتفريط منها . وأمّا إن تلف عندها بلا تفريط ، فيخرج نصف الزكاة من النصف الذي عند الزوج ، لعدم ضمان الزوجة حينئذ لعدم تفريطها . نعم ، يرجع الزوج حينئذ أيضاً عليها بمقدار ما أخرج .
--> ( 1 ) أقول : جواز إخراج ما وجب عليها زكاة من عين النصاب - ومن نصفها المشاع والذي وجوب الزكاة فيه يوجب أن لا يرد ما تعطيه زكاة على مال الزوج - من دون إذن الزوج وقبل القسمة تصرف في المال المشترك بلا إجازة الشريك وهو غير جائز ، فلابدّ من القول بكون ذلك مع إجازة الزوج أو بعد القسمة مع الزوج ، وإلاّ فيتعين عليها الإخراج من خارج النصاب ، لأن المفروض إن شركة الزوج بعد الطلاق في عين المهر - كما هو الصحيح - شركة حقيقية بنحو الإشاعة كما تقدم وذهب إليه المشهور أيضاً ، وهو الظاهر من الآية المباركة : ( فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ) . ( 2 ) أقول : تلف نصف المهر قبل دفع الزكاة وبعد طلاق الزوج قبل الدخول يتصور على صورتين : الاُولى - وهي التي لم يتعرض لها الماتن - تحقق تلف نصف المهر قبل إخراج الزكاة وقبل تقسيم المال بين الزوجة والزوج . الثانية : تلف نصف المهر قبل إخراج الزكاة وبعد تقسيم المال بين الزوجة والزوج ، وهي التي تعرض لها